النووي

73

رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين ( تحقيق الفحل )

158 - الثَّالثُ : عَنْ أَبي هريرةَ - رضي الله عنه : أنَّ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : « كُلُّ أُمَّتِي يَدخُلُونَ الجَنَّةَ إلاَّ مَنْ أبَى ( 1 ) » . قيلَ : وَمَنْ يَأبَى يَا رَسُول الله ؟ قَالَ : « مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الجَنَّةَ ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أبَى » . رواه البخاري . ( 2 ) 159 - الرابع : عن أَبي مسلم ، وقيل : أَبي إياس سَلمة بنِ عمرو بنِ الأكوع - رضي الله عنه : أنَّ رَجُلًا أَكَلَ عِنْدَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - بِشِمَالِهِ ، فَقَالَ : « كُلْ بِيَمِينكَ » قَالَ : لا أسْتَطيعُ . قَالَ : « لاَ استَطَعْتَ » مَا مَنَعَهُ إلاَّ الكِبْرُ فمَا رَفَعَهَا إِلَى فِيهِ . رواه مسلم . ( 1 ) 160 - الخامس : عن أَبي عبدِ الله النعمان بن بشير رَضيَ الله عنهما ، قَالَ : سمعت رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : « لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ ، أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ » . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ . ( 1 ) وفي رواية لمسلم : كَانَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يُسَوِّي صُفُوفَنَا حَتَّى كَأنَّما يُسَوِّي بِهَا القِدَاحَ ( 2 ) حَتَّى إِذَا رَأَى أَنَّا قَدْ عَقَلْنَا عَنْهُ . ثُمَّ خَرَجَ يَومًا فقامَ حَتَّى كَادَ أَنْ يُكَبِّرَ فرأَى رَجلًا بَاديًا صَدْرُهُ ، فَقَالَ : « عِبَادَ الله ، لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ » . 161 - السادس : عن أَبي موسى - رضي الله عنه - قَالَ : احْتَرقَ بَيْتٌ بالمَدِينَةِ عَلَى أهْلِهِ مِنَ اللَّيلِ ، فَلَمَّا حُدِّثَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بشَأنِهِمْ ، قَالَ : « إنَّ هذِهِ النَّارَ عَدُوٌّ لَكُمْ ، فَإِذَا نِمْتُمْ ، فَأَطْفِئُوهَا عَنْكُمْ » . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ . ( 1 ) 162 - السابع : عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم : « إنَّ مَثَلَ مَا بَعَثَنِي الله بِهِ مِنَ الهُدَى والعِلْم كَمَثَلِ غَيثٍ أَصَابَ أرْضًا فَكَانَتْ مِنْهَا طَائِفةٌ طَيِّبَةٌ ، قَبِلَتِ المَاءَ فَأَنْبَتَتِ الكَلأَ - [ 74 ] - والعُشْبَ الكَثِيرَ ، وَكَانَ مِنْهَا أَجَادِبُ ( 1 ) أمسَكَتِ المَاء فَنَفَعَ اللهُ بِهَا النَّاسَ ، فَشَربُوا مِنْهَا وَسَقُوا وَزَرَعُوا ، وَأَصَابَ طَائفةً مِنْهَا أخْرَى إنَّمَا هِيَ قيعَانٌ لا تُمْسِكُ مَاءً وَلاَ تُنْبِتُ كَلأً ، فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقُهَ في دِينِ اللهِ وَنَفَعَهُ بمَا بَعَثَنِي الله بِهِ فَعَلِمَ وَعَلَّمَ ، وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَأسًا وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللهِ الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ » . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ . ( 2 ) « فَقُهَ » بضم القافِ عَلَى المشهور وقيل بكسرِها : أي صار فقيهًا .

--> ( 1 ) أي امتنع . ( 2 ) أخرجه : البخاري 9 / 114 ( 7280 ) . ( 1 ) أخرجه : مسلم 6 / 109 ( 2021 ) ( 107 ) . ( 1 ) أخرجه : البخاري 1 / 184 ( 717 ) ، ومسلم 2 / 31 ( 436 ) ( 127 ) و ( 128 ) . قال النووي في شرح صحيح مسلم 2 / 334 ( 436 ) : « في الحديث الحث على تسوية الصفوف » . ( 2 ) القداح : وهو خشب السهام . دليل الفالحين 2 / 210 . ( 1 ) أخرجه : البخاري 8 / 81 ( 6294 ) ، ومسلم 6 / 107 ( 2016 ) ( 101 ) . ( 1 ) الأجادب : أي صلاب الأرض التي تمسك الماء فلا تشربه سريعًا . النهاية 1 / 242 . ( 2 ) أخرجه : البخاري 1 / 30 ( 79 ) ، ومسلم 7 / 63 ( 2282 ) ( 15 ) .